اوطم//موقع وجدة//بيان التظاهرة السادسة والعشرين للشهيد المعطي بوملي

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
النهج الديمقراطي القاعدي
     -البرنامج المرحلي-
         موقع وجدة


                                                                
                                                                     

          بيان التظاهرة التأبينية السادسة والعشرين للشهيد المعطي بوملي

"ونحن نلاحظ بملء الارتياح أن الاعتقالات بالجملة تؤدي خدمة جلية ،وأنها أداة جبارة للتحريض في أوساط العمال وفي أوساط المثقفين الاشتراكيين ،وأنه مقام الثوريين الذين استشهدوا يقوم ثوريون جدد مستعدون للانخراط بقوة طرية في صفوف المناضلين ...وبلا ضحايا لا يمكن أن يكون ثمة نضال ...لقد استشهد الثوريون -عاشت الثورة"لينين، حول تربية الملاكات،ص15،16.
أيتها الجماهير الطلابية:
 سقط الشهيد المعطي بوملي في المعركة المحتدمة  دائما وأبدا بين من يريد بناء الوعي ومن يريد هدمه، بين من انتصر لمشروع تحرري وبين من يمثل المشروع العبودي الرجعي ،و بين من اختار الحياة ومن لا يريد سوى تعميم الموت، بين من مد يده لإشعال النور ومن لا يريد سوى الظلام. في هذه المعركة عجزت القوى الظلامية  كما هوالحال دائما عن الجدل والحوار فلجأت إلى القمع وتكتيم الصوت ليسقط الشهيد المعطي بوملي شهيدا وشاهدا على همجيتها .
في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر من سنة 1991، قطفت القوى الظلامية زهرة بتواطؤ مكشوف مع استخبارات النظام القائم بالمغرب، طبعا هي نفس الأيادي التي نكلت بحسين مروة ومهدي عامل  وفرج فودة والطالب آيت الجيد بنعيسى، هي نفس الأيادي الغادرة والعقلية المتحجرة التي تم توظيفها من طرف الإمبريالية والأنظمة الرجعية في كبح كل طموحات الشعوب التواقة للتحرر، هي سمة عبر التاريخ حيث تم ذلك عبرتوالي العصور.
نخلد  اليوم الذكرى السادسة والعشرين لاستشهاد المعطي بوملي، طلبة، رفاقا ورفيقات، في ظل ظروف صعبة يمر بها وطننا الجريح.
أيتها الجماهير الشعبية:
باعتبار النظام القائم بالمغرب ذو الطبيعة اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية مُنفذا أمينا لمخططات أسياده الإمبرياليين، فإنه ما يزال يواصل تنفيذ آخر إملاءات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي وذلك بسنه (التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم ،الزحف على مكتسب التقاعد...) في الوقت الذي أتاح كل السبل والإمكانيات والدعم والدعاية للرأسمال والخواص للاستثمار في المغرب، مع الإشادة والتنويه بهم (الدار البيضاء ،طنجة )، وأمام احتضانه للخواص وتهميشه للجماهير الشعبية والزحف على مكتسباتها هبت الجماهير الشعبية  في استعداد لمجابهة السماء جسدت من خلالها كل الفئات الشعبية (تلاميذ، طلاب، فلاحين، عمال مقهورين...) معارك بطولية بين مسيرات واعتصامات بـ (الريف الأبي، زاكورة، جرادة، وبمنطقة "تلارواق" التي لا زالت صامدة في نضالها من أجل الأرض والذي  قدمت من خلاله دروسا في الصمود المستمر. وبعد تغلغل مناضلينا الشرفاء والتحامهم بالجماهير الشعبية وباعتمادهم على أسلوب الدعاية والتحريض السياسي والتشهير الذي قال لينين بصدده: "إن هذا التشهير السياسي الذي يشمل جميع الميادين هو شرط أساسي لا بد منه لتربية نشاط الجماهير الثوري"م2،ص94. وهوما استجاب له كادحو ومقهورو المدن والقرى، وذلك بنزولهم الميداني وبتشبثهم بمطالبهم سارع النظام القائم إلى نهجه البائد في التعاطي مع نضالات الجماهير الشعبية بإعطائه الضوء الأخضر لجهاز القمع الطبقي لشن المزيد من الجرائم الهوجاء عبر اغتيال وقمع خيرة أبناء هذا الوطن (محسن فكري، عماد العتابي، الغازي خلادة...) واعتقاله لكل الأصوات المناضلة والرافضة للقهر والظلم، لينكشف بجلاء الوجه الحقيقي للبوليس المتوحش، وهي الحقيقة التي سخر النظام كل أجهزته الإيديولوجية لسترها عبر ممارسته الكذب والتزوير والتخدير الإعلامي المفضوح على الجماهير الشعبية محاولا إقناعهم بتصديق ما ليس حقيقيا في الواقع، قبل أن يَعْبُر إلى در الرماد في عيونها عبر الإعفاءات الشكلية لبعض اللامسؤولين ـ ولعله يعول في ذلك على جهل عامة الشعب لاستثارة الأدرينالين لديه فور سماعه الخبر فيتحول ما هو في الأصل حق وواجب إلى منة وتكرم من الجلادـ وكأن إجراء خداعيا كهذا سيتكفل بالحل السريع لمعضلة البؤس والاستغلال؟ واستمرارا منه في طمس الواقع يلجأ النظام القائم كعادته إلى مجموعة من الشعارات (المغرب الجديد ،دولة الحق والقانون...) التي لا تعدو أن تكون فقاعات صابونية سرعان ما تنفجر عند أول تماسٍ لها بالواقع الأسود الذي لم ينهي النظام القائم بالمغرب حلقات مسلسله التاريخي من التعذيب والتقتيل عبر تسخير جهاز قمعه الطبقي لإطفاء كل الانتفاضات الشعبية المجيدة ( 58،59،65،81،84،2011،2017)، وهو ما تجسده الآلة القمعية  اليوم بمختلف ربوع الوطن من (حصار،قمع،تطويق،اختطاف،حظر التجوال،اعتقال ،اغتيال...)، إلاأن ذلك لم يثني من عزيمة  الجماهير الشعبية التي اختارت طريق  الشهداء(عبد اللطيف زروال وسعيدة المنبهي...) ومعتقلي الشعب المغربي البطل
ليكون جواب شعبنا البطل على ذلك هو تصعيد نضالاته، في الوقت الذي سارعت القوى الرجعية الى لعب دور الإطفائي الذي يطفئ النضالات .
إن استمرار انخراط الجماهير الشعبية في المعارك النضالية البطولية ولا سيما دور الطبقة العاملة لدليل على حتمية انتصار الشعب المغربي إلى جانب شعوب العالم المضطهدة، وهو ما يتطلب  بناء الأداة الثورية المتجسدة في الحزب الماركسي اللينيني من أجل دك البنية الطبقية القائمة وتشييد المجتمع الخال من استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
ايتها  الجماهير الطلابية:
مادام كاهل الجماهير الشعبية مثقلا بالمخططات الطبقية التي ينفذها العبد المريض كأوامر من سيده فإن قطاع التعليم هو الأخر لم يسلم من هجومات النظام القائم امتثالا  لتوجيهات المؤسسات المالية الكبرى التي ترى في مجال التعليم سوقا للاستثمار خصوصا أن قاعدة الزبائن /المتعلمين واسعة، حيث  تجسدت هذه  التوجيهات من خلال المخططات الطبقية التصفوية (الميثاق الطبقيي للتصفية والتخريب، المخطط الإستعجالي ،المخطط الاستراتيجي) الهادفة إلى خوصصة التعليم وتبضيعه. وأمام صمود الحركة الطلابية في مواجهة المخططات الطبقية وتجميد ما يمكن تجميده من البنود التخريبية، سارع النظام القائم بكل أساليبه لإقبار نضالاتها عن طريق أجهزته القمعية حيث عرف موقع وجدة حملة واسعة من الاعتقالات طالت كلا من رفاقنا (ميمون أزناي، ياسين أولالي، علاء بوطيب، ميمون العوني، عبد الله معراض، زكرياء أزناي، والطالب صالح لشخم)، هؤلاء المناضلون الذين لم يكتفوا بحفظ  المقولات النظرية وترديدها كالصلوات، بل من خلال النضال اليومي جنبا إلى جنب مع الجماهير الطلابية والشعبية، ومازالت المتابعات مستمرة في حق مناضلي النهج الديموقراطي القاعدي. ولم يقف النظام القائم عند هذا الحد بل قام بتكثيف الحظر العملي من خلال تسخير أذياله (تجليات الحظرالعملي ،الشرذمة، شبيبات الأحزاب الرجعية ...)،ولعل المتتبع للأحداث التي يعيشها  موقع وجدة من محاولة (التشتيت الإرهابي ) البحث عن موطئ قدم من داخل الجامعة من خلال تنظيم ندوة بكلية الآداب ،والتي ساهمت دعايتنا المكثفة لإظهار تاريخ أوطم ومدى دور هذه التجليات في طمسه، في دفع الجماهير الطلابية إلى طرد هذه العناصر المنبوذة، كما عرف الحي الجامعي اقتحاما من طرف شرذمة مدعومة من النظام القائم لقنها الرفاق والطلبة درسا في فنون الحرب وتحصين حرمة الجامعة. يحدث كل هذا في الوقت الذي لا تتوانى فيه تجليات الحظر العملي من خلال دعوتها إلى الوحدة. وهي الوحدة التي قال عنها "لينين" في سياق حديثه عن وحدة الطبقة العاملة  "إن الوحدة شيء عظيم ،ولكن الطبقة العاملة بحاجة الى وحدة ماركسيين ،وليس الى وحدة ماركسيين مع خصوم الماركسية ومشوهها"م25،ص79.
أيها الرفاق ايتها الرفيقات :
إن السير على خطى الشهداء والمعتقلين السياسيين يستدعي منا بالضرورة الصمود والالتحام بالجماهير فلا صمود بدون الالتحام بالجماهير ولا التحام بالجماهير بدون صمود .
ومن موقع الشهيد المعطي بوملي إذ نحي عائلة الشهيد ورفاقه ورفيقاته وكل من اختار طريقه، فإننا نعلن للرأي العام الدولي والوطني:
تشبثنا:
ــ بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب الممثل الشرعي الوحيد للطلبة المغاربة .
ــ بالماركسية اللينينية إيديولوجية للطبقة العاملة.
ــ البرنامج المرحلي إجابة علمية وعملية لمعضلة الحركة الطلابية.
_ بمعتقلينا السياسيين القابعين بالسجن السيء الذكر "فلاج طوبة "وجدة  كل من ميمون أزناي،ياسين أولالي ،علاء بوطيب، ميمون العوني، عبدالله معراض، زكرياء أزناي والطالب صالح لشخم.
تضامننا مع:
ــ نضالات الشعب المغربي البطل (تلاميذ،طلاب ،فلاحين، عمال، كادحين...).
ــ الحراك الشعبي بالريف وباقي المدن.
ــ نضالات الحركة الطلابية بالمغرب.
ــ نضالات الشعوب التواقة للانعتاق والتحرر (الشعب الصحراوي، الشعب الكردي ،الشعب الفلسطيني...)
_عائلات الشهداء والمعتقلين السياسيين للنهج الديمقراطي القاعدي .
_كل الانتفاضات الشعبية على ربوع خريطة هذا الوطن الجريح.
استمرارنا :
           _في تفجير المعارك النضالية إلى جانب الجماهير الطلابية والشعبية.
إدانتنا لـ:
_الاغتيال السياسي الذي تعرض له شهيد الشعب المغربي محسن فكري .
_الاعتقالات السياسية التي يتعرض لها أبناء الشعب .
_الملاحقات والمتابعات اللاتي تطال رفاق النهج الديمقراطي القاعدي .
عزمنا على :
_مواجهة كل المؤامرات والدسائس التي تحاك في السر والعلن ضد النهج الديمقراطي القاعدي.
ــ فضح عناصر من إدارة الحي الجامعي وجدة متورطة في تهييئ  شروط عقد اللقاءات لشبيبة الأحزاب الرجعية.
عاشت نضالات الشعب المغربي
عاشت نضالات الحركة الطلابية
عاش النهج الديمقراطي القاعدي.
الخزي والعار لمن ارتد وخان
عاشت الماركسية اللينينية إيديولوجية الطبقة العاملة
عاش المعتقلون السياسيون
من يكرم الشهيد يتبع خطاه                                                      بتاريخ:    
31//10//2017                  
      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكثر المواضيع تصفحا خلال هذا الاسبوع